تشهد شبكة الانترنت تزايدا لا يفتأ بالزيادة في عدد المستخدمين ومع هذا الازدياد وجدت الحاجة إلى كم ونوع من الأخبار و المعلومة الآنية ، ونتيجة إلى ذلك شهدت الشبكة العنكبوتية ارتفاع ملحوظ في عدد المواقع الإخبارية على الانترنت ليس فقط على الصعيد المحلي بل وأيضا على الصعيد الدولي.

وقد شهدت دول كبرى مثل أمريكا و فرنسا إلى تحول الصحف الورقية إلى الكترونية بل و اضطرت الصحف الورقية إلى إغلاق مكاتبها نظرا لقلة الإقبال على إصداراتها المطبوعة، و مستخدم الانترنت لديه سببين وجيهين حيث يقول : لماذا ادفع قيمة الصحيفة الورقية بينما يمكنني الحصول على الخبر بشكل مجاني على الانترنت. و السبب الآخر هو التحديث المتواصل على مدار اليوم والليلة في المواقع الإخبارية المتخصصة.

ومع هذا الكم والتنوع في أشكال الأخبار بالإضافة إلى الحرية الموجودة على ساحة الانترنت و سرعة الوصول إليها، وجد عدد من التحديات التي تواجه المجتمع والمؤسسات الحكومية و الأفراد.
وإذا تطرقنا للمسألة من ناحية قانونية فإننا نجد أن هناك عدة جوانب سوف تظهر على السطح، أهمها على سبيل الذكر لا الحصر: المصداقية والتشهير والملكية الفكرية و الخصوصية وغيرها من القضايا القانونية التي قد تختص بالإعلام الالكتروني.

ناهيك عن المسائل التي ليست تحت مظلة قانونية مثل ادلجة الإعلام لفكرة معينة أو توجه معين تبعا لتوجه صاحب الموقع أو محرر الخبر. ومن هنا قد نصطدم بمبدأ أصيل في التعامل مع الانترنت الأول: حرية الوصول إلى المعلومة و تنوع مصدر إدخال المعلومة ( عدم وجود ارض فعلية للموقع)، و الثاني: حرية التعبير الذي رفع الانترنت سقفه بشكل كبير جداً.
وفي العالم العربي لا يوجد قانون خاص بالإعلام الالكتروني حيث أن النظرة البسيطة للموضوع تشير إلى ان قانون مختص بالإعلام الالكتروني سيقع ما بين عاتقي وزارة الثقافة والإعلام و هيئة الاتصالات لتقنين هذا المجال.
وإذا تحدثنا عن ما يسمى ميثاق الشرف فنعتقد أن هذا الميثاق لن يكون ذا أهمية كبرى حيث انه سيكون ذا صيغة غير إلزامية و تابع للتفسير الشخصي وليس له أي إطار قانوني يرجع إليه في حالات التقاضي.

ونتيجة إلى تعددية التحديات في مجال الانترنت والإعلام الالكتروني فانه قد يكون هناك حلا أوليا يساهم كلبنة في التقنين لهذا الموضوع ، ألا وهو: التسجيل الفعلي للموقع أي على ارض الواقع بعنوان فعلي وعنوان صاحب الموقع. ومن هنا تكفل حرية التعبير و حرية الخبر من جهة و كذلك حق المجتمع في التقاضي ضد هذه المواقع إذا دعت الحاجة. والثاني تحديد مسؤولية الموقع نفسه في الأخبار التي ينشرها.
ختاماً، يشهد مجتمعنا سجالات عده في الإعلام الالكتروني وفوضى المعلومة بحسب الزاوية التي يعالج بها الخبر وهي قد تكون نتيجة لحرص البعض أو رغبة من البعض الآخر بالتغيير. لكن هذا لا يمنع أن يكون هناك منهج قانوني للعمل الإعلامي الالكتروني يضمن به المجتمع الحد الأدنى من احترام الغير.

المصدر: يحيى مفرح الزهراني / جريدة الاقتصادية
  • Currently 346/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
116 تصويتات / 1061 مشاهدة
نشرت فى 26 يوليو 2010 بواسطة masscommunication

ساحة النقاش

masscommunication
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

2,198,054