لا يقل دور الإذاعة وقت السلم عن دوره في وقت الحرب، بل ربما يزيد، حيث إن إستراتيجيات الحروب الحديثة، واحتمالات مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، والكوارث، تتطلب أن يكون هناك نوع من الاستعداد الدائم لمواجهتها، سواء على المستوى الحربي، بوجود قوات عسكرية جاهزة للمجابهة الفورية للحدث، أو من خلال إعداد الدولة للحرب، وهي مسؤولية مشتركة ما بين أجهزة الدولة والشعب والقوات المسلحة.

ويأتي دور الإعلام الحربي في فترة السلم كجسر ما بين القوات المسلحة والشعب لكي تتعرف الجماهير على حجم الجهد التي تبذله القوات المسلحة لتأمين حدود الدولة والاستعداد لمجابهة المخاطر المختلفة، وليطمئن الشعب على مستقبله.

وللإعلام الحربي دور هام في بناء المقاتل، سواء قبل أن ينضم إلى القوات

المسلحة، من خلال تثقيفه عسكريا، وتأكيد انتمائه للوطن، أو أثناء خدمته

العسكرية من خلال رفع روحه المعنوية، وفتح مجالات المعرفة الحربية أمامه. كذلك بعد انتهاء خدمته والتي يظل خلالها، تحت الطلب كجندي احتياط، لتحقيق الانتماء بينه وبين القوات المسلحة التي سوف تحتاجه في وقت من الأوقات.كل ذلك يحتاج إلى إعلام حربي علمي متميز، يتم توجيهه عن طريق برامج حربية متخصصة، وبرامج وطنية متعددة.

ويقع على عبء الإعلام الحربي في فترة السلم، مهام جسام، في إدارة الحرب النفسية، من أجل محاربة الشائعات، ومواجهة الحرب النفسية التي يشنها العدو، مع توجيه رسائل نفسية إلى جماهير الدولة الخصم، لإنجاح مخططات الدولة في مواجهة القوى المعادية على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية والحربية.

هذا وإنّ دور الإعلام الحربي المسموع، يعتبر رئيسياً، يجب الاهتمام به

وتطويره والتأكد من أن هذا الإعلام يواكب المتغيرات الوطنية والإقليمية

والعالمية، حتى نضمن نجاحه.

  • Currently 135/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
45 تصويتات / 1038 مشاهدة
نشرت فى 2 أغسطس 2010 بواسطة masscommunication

ساحة النقاش

masscommunication
»
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,954,798