لا نستطيع رؤية أو سماع أو تحسس موجات الراديو، لكن أجهزة الاستقبال تستطيع ذلك، محولة هذه الموجات إلى أصوات تمثل البرامج المذاعة.

وتزوَّد أجهزة الاستقبال عادة بإمكانية التقاط البث بطريقة تضمين الاتساع أو تضمين التردد أو بكلتيهما معًا، حيث يمكن للمستمع أن يحرك مؤشراً لاختيار نطاق (مجموعة من الترددات) موجة تضمين الاتساع المتوسطة، أو نطاق تضمين التردد. وتوفر أجهزة الاستقبال متعددة النطاقات إمكانية استقبال نطاقات أخرى مثل الموجات القصيرة والاتصالات الجوية والبحرية.

وتعمل أجهزة المذياع بالقدرة الكهربائية المنزلية أو البطاريات الجافة، بالإضافة إلى نوع ثالث يعمل بوساطة قدرة الموجات الراديوية الملتقطة. وقد كان هذا النوع المسمى بالراديو البلوري شائعًا عند بدايات البث الإذاعي.

وتتكون الأجزاء الرئيسية لجهاز الراديو الذي يعمل بالقدرة الكهربائية من: 1- الهوائي 2- الموالف 3- المضخمات 4- المجهار. انظر: الشكل المبين لأجزاء المذياع الداخلية.

هوائي . قضيب أو سلك فلزي يلتقط موجات البث الإذاعي ويمررها إلى الجهاز. وقد يكون الهوائي بأكمله داخل المذياع، أو يكون جزءٌ منه داخل المذياع والجزء الآخر خارجه، كما هو معمول به في مذياع السيارات. ويتكون الهوائي في معظم مستقبلات الموجات الطويلة والمتوسطة من ملف موضوع حول قضيب من مادة مغنطيسية خاصة تسمى الفريت.

وعند اصطدام موجة راديو بالهوائي تولد تيارات كهربائية ضعيفة جدًَا. وبسبب استقبال الهوائي للعديد من المحطات في الوقت نفسه يجب على المستمع أن يوالف المستقبل على محطة معينة.

الموالف. هو الجزء من المذياع الذي يمكنه من تحسس ترددات معينة. ويوضح ناخب متصل بالموالف ترددات، أو قنوات المحطات المولفة فيه. فلكي نتمكن من توليف المذياع للاستماع إلى محطة الإذاعة البريطانية مثلاً، والتي تبث على تردد قدره 648 كيلو هرتز، يجب علينا اختيار الرقم 648 على مجال الموالف.

ويسمى قلب الموالف أو مؤشر الاختيار المكثف المتغير، ويتكون من مجموعتين من ألواح شبه دائرية، تتداخلان معًا، وتكون إحداهما ثابتة بينما تتحرك الأخرى عند تحريك مفتاح التوليف. وينتج هذا التحرك تغييرات في دوائر جهاز المذياع، مسببًا حساسية المذياع للترددات المختلفة.

المضخمات. تقوم المضخمات بتضخيم إشارة البرنامج المستقبلة بوساطة الموالف. والمضخمات في المذياع العادي أجزاء من دائرة تسمى الدائرة المغايرة الفوقية. وأهم أجزاء الدائرة في الأجهزة التي تباع الآن هي الترانزستورات والدوائر المتكاملة. وكانت معظم أجهزة الراديو المصممة قبل عام 1960م تستخدم صمامات تسمى الصمامات المفرغة.

وتتكون الدائرة المغايرة الفوقية من أربعة أجزاء رئيسية هي: 1- المحول 2- ¸IF· مضخم التردد المتوسط 3- الكاشف 4- مضخم التردد السمعي ¸AF·. ويقوم المحوّل أولاً بتحويل إشارات البث المستقبلة الضعيفة إلى إشارة ذات تردد أقل يسمى التردد المتوسط. ثم تضخم الإشارة بتمريرها ضمن مرحلة تضخيم التردد المتوسط المكونة من مضخم واحد أو عدة مضخمات IF. وتمر الإشارات بعد ذلك في دائرة الكاشف، الذي يقوم بحذف الموجة الحاملة، مبقيًا على التردد السمعي، الذي يمثل البرنامج المذاع. وأخيراً يقوم مضخم التردد السمعي بتضخيم الإشارة ثم يرسلها إلى المجهار.

المجهار (مكبر الصوت). هو المرحلة الأخيرة بين قاعة بث الإرسال والمستمع، حيث يحول الإشارة الكهربائية إلى شكلها الأصلي، أي الترددات السمعية. وتتكون الأجزاء الأساسية للمجهار من مغنطيس دائم وملف من الأسلاك يسمى ملف الصوت، يرتبط ببوق يصنع من الورق المقوى. وتمر الإشارة السمعية القادمة من المضخم الأخير خلال الملف وتمغنطه، مسببًا بذلك تحرك الملف في مجال المغنطيس الدائم، وهذا يجعل البوق يهتز نتيجة تواتر الإشارة الصوتية المارة في الملف. ويولد اهتزاز البوق موجات صوتية، تشبه تلك التي بدأ منها البث من خلال الميكروفون، منتجًا الصوت الأصلي.

مستقبلات الصوت المجسم (ستريو). يستطيع هذا النوع من المستقبلات استقبال البرامج المذاعة بطريقة الصوت المجسم، التي تحتاج إلى ميكروفونين أو أكثر، لكي يتم توليدها. وتستخدم عادة ثلاثة ميكروفونات أو أكثر، تلتقط الأصوات كما لو كنا نستمع إليها في مسرح أو قاعة كبيرة تذاع فيها الموسيقى. ومثل أذني الشخص "تميز" الميكروفونات بين الأصوات الصادرة عن الأماكن المختلفة في المسرح، وتستخدم تقنية تدعى التجميع لإرسال الصوت المجسم باستخدام مرسل واحد. ويحتوي المستقبل على مجهارين على الأقل، أحدهما خاص بالأصوات القادمة من جهة اليمين، والآخر خاص بالأصوات القادمة من جهة اليسار. ولضمان جودة الصوت يوضع المجهاران خارج المذياع على مسافة محددة منه، حيث يتحكم المستمع بأماكن توزيعها، حتى يحصل على نسخة مطابقة للصوت الأصلي.

المصدر: أحمد سعد الدين - منتديات العز الثقافية http://www.al3ez.net/vb/archive/index.php/t-950.html
  • Currently 162/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
54 تصويتات / 1433 مشاهدة
نشرت فى 3 أغسطس 2010 بواسطة masscommunication

ساحة النقاش

masscommunication
»
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

2,046,547