يتفق علماء الاجتماع والاتصال على أهمية وسائل الاتصال الجماهيري، في إحداث التغيير الاجتماعي المقصود داخل المجتمع. ولا يمكن أن يحدث أي تغيير في المجتمع بمعزل عن استخدام وسائل الاتصال الجماهيري، التي تُعد ـ بحق ـ من الأدوات المهمة والرئيسية في مخاطبة الناس، وشرح ونقل تلك التغييرات الجديدة، التي ستحدث في المجتمع وفي بنيانه ووظائفه، حتى يعرف كل فرد دوره ومكانته، وفقاً للتغيير الذي سيطرأ على المجتمع.

والمجتمع هو الذي يحدد شكل الاتصال الجماهيري ومضمونه؛ فدراسة الاتصال هي دراسة للناس والمجتمع في وقت واحد. فالاتصال عملية اجتماعية، ومن طريقه ينشر المجتمع أهدافه. كما تساعد وسائل الاتصال على تكوين الآراء وتغيير المفاهيم، وتعديل أنماط السلوك وتثبيت القيم المرغوب فيها وتدعيمها، وتعبئة الرأي العام بشكل إيجابي وفعال. وهذا يوضح أهمية وسائل الاتصال الجماهيري، في التغيير الاجتماعي.

وتُعد وسائل الاتصال الجماهيري ذات أثر بالغ في تكوين الرأي العام Public Opinion وتغيير مساراته، لا سيما في المجتمعات النامية. فهذه المجتمعات تسعى للخلاص من رواسب التخلف وعوامله، بإيجاد جمهور واعٍ يستطيع أن يفهم ذاته وحقيقة واقعه، ويسعى، من خلال التطلع المشروع والإرادة الصلبة، إلى البحث عن حل لمشكلات مجتمعه على اختلاف أنواعها، ومعالجة القضايا المهمة، وتنمية القيم الأخلاقية والاجتماعية والثقافية والقومية والدينية. إن الاتصال الجماهيري يسهم في توسيع المدارك والأفكار، ويستحث دوافع الجماهير ويستثير انتباههم لقضايا المجتمع، ويثير لديهم الإحساس بالمشاركة، فيما يجري من أحداث محلية وقومية وعالمية.

إن الوسائل التقليدية للاتصال الجماهيري، مثل الجلوس على المقهى والتسوق أو الاجتماعات اليومية وغيرها، سوف يستمر تأثيرها لمدة طويلة، حتى في وجود الجرائد والإذاعة والتليفزيون. ومن ثَم، يؤدي الاتصال المباشر دوراً مهماً في تعميق أثر وسائل الاتصال الجماهيري في المجتمعات المتقدمة، وفي تكوين الرأي العام.

وتمثل وسائل الاتصال الجماهيري المحور الأساسي لنشر الثقافة وترسيخ مكونات الحضارة، خاصة عندما تكون المادة الإعلامية مُصاغة بصورة تتفاعل مع متطلبات المجتمع وتطلعاته وأهدافه وقيمه، على نحو يتميز بالصدق والأمانة والاعتماد على الطاقات الخلاقة، وأصحاب العطاء والخبرة العالمية.

كما يمكن لوسائل الاتصال الجماهيري في الوقت الحديث أن تكون عظيمة الفائدة، في التعليم، والتعلم الذاتي، وتعليم الكبار. كما تستطيع أن تتحمل نصيباً أكبر من التعليم في حالة عدم توفر المعلمين والمدربين.

المصدر: وليد - منتدى كلية الاداب http://forums.2dab.org/archive/index.php/t-12568.html
  • Currently 170/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
57 تصويتات / 2467 قراءة
نشرت فى 16 أغسطس 2010 بواسطة masscommunication

ساحة النقاش

masscommunication
»
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,029,953