ما زالت الإذاعة تمثل أقوى وأرخص وسيلة للإعلام الجماهيري تصل إلى أعداد كبيرة من سكان الريف في المناطق الريفية المنعزلة . وفي الوقت الحاضر ، يستطيع السكان في أبعد القرى ، بفضل انتشار أجهزة الترانزيستور ، الاستماع إلى الإذاعة الريفية التي تعتمد على الموروثات التي يرويها سكان الريف . ورغم أن الرجال هم الذين يمتلكون غالبية أجهزة الاستقبال الإذاعي ، فأن النساء يستطعن الاستماع إلى البرامج في المساء وهن في المنازل بعد الانتهاء من القيام بالأعمال الرئيسية الشاقة أثناء النهار .

وتعد الإذاعة من الأدوات المهمة لسرعة انتشار الرسائل المهمة التي تتناول الأفكار والطرق الجديدة للإنتاج الزراعي ، وكذلك تلك التي تتحدث عن الجوانب الصحية ، والتغذية ، وتخطيط الأسرة ، وغير ذلك من القضايا الاجتماعية والثقافية . ويمكن استخدام الإذاعة جنباً إلى جنب مع وسائل الأعلام الجماهيرية الأخرى ، في عمليات التدريب ونقل الأساليب التكنولوجية أو تبادلها . وتستطيع الإذاعة تنشيط الحوار والنقاش بشأن القضايا الرئيسية التي تهم التنمية الريفية ، كما أنها وسيلة تستطيع نساء الريف بواسطتها التعبر عن آرائهن ، واحتياجاتهن ، وتطلعاتهن . كذلك فإن الإذاعة تمكّن النساء من الإعراب عن شواغلهن ، وطموحاتهن ، وتوصيلها إلى الأطراف الأخرى خارج المجتمعات المحلية ، مثل المعنيين بوضع السياسات وتخطيط التنمية على المستوى القطري . وأخيراً تعد الإذاعة آداة لتقوية التماسك والتضامن الاجتماعي .

وتعد مشاركة أبناء المجتمعات المحلية أمراً أساسياً لنجاح استخدام الإذاعة في المجتمعات الريفية . إذ يكون للبرامج الإذاعية أقوى تأثير عندما يشارك المستمعون في إنتاجها ، وتستخدم فيها اللغات المحلية ، وتراعي التقاليد الثقافية . والبرامج الناجحة هي التي تتضمن مشاركة شعبية حية وطرح الأسئلة والإجابة عليها والحوار بين أبناء القرى .

  • Currently 154/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
50 تصويتات / 820 مشاهدة
نشرت فى 16 أغسطس 2010 بواسطة masscommunication

ساحة النقاش

masscommunication
»
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,979,167